مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

41

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

بالبلايا يمتحنكم ، يلذّذكم بنعيم الدنيا تارة ليذكّركم نعيم الآخرة الخالص ممّا ينقص نعيم الدنيا ، ويبطله ، ويزهّد فيه ، ويصغّره ويحقّره ، ويمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي [ قد ] تكون في خلالها ( الرحمات ، وفي تضاعيفها النعم التي ) تدفع عن المبتلى بها مكارهها ، ليحذّركم بذلك عذاب الأبد الذي لا يشوبه عافية ، ولا يقع في تضاعيفه راحة ولا رحمة . ( فَتَلَقَّى ءَادَمُ ) قد فسّر ، ( وَقُلْنَا اهْبِطُواْ ) قد فسّر . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بَِايَتِنَآ ) الدالاّت على صدق محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما جاء به من أخبار القرون السالفة ، وعلى ما أدّاه إلى عباد اللّه من ذكر تفضيله لعلي ( عليه السلام ) وآله الطيّبين خير الفاضلين والفاضلات بعد محمّد سيّد البريّات . ( أُوْلَلِكَ ) الدافعون لصدق محمّد في أنبائه ، [ والمكذّبون له في نصبه لأوليائه ] علي سيّد الأوصياء والمنتجبين من ذرّيّته الطيّبين الطاهرين ( أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ) ( 1 ) . قوله تعالى : ( يَبَنِى إِسْرَءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّىَ فَارْهَبُونِ ) : 2 / 40 . ( 554 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ : ( يَبَنِى إِسْرَءِيلَ ) ولد يعقوب إسرائيل اللّه

--> ( 1 ) التفسير : 226 ، ح 106 . عنه البحار : 11 / 192 ، ضمن ح 47 ، بتفاوت ، و 66 / 343 ، س 10 ، والبرهان : 1 / 88 ، ضمن ح 12 ، قطعة منه ، و 89 ، س 35 ، ح 1 ، قطعة منه ، وتأويل الآيات الظاهرة : 54 ، س 6 ، قطعة منه ، ومقدّمة البرهان : 90 ، س 10 ، أشار إليه . قطعة منه في ( أنّ محمّداً وآله ( عليهم السلام ) خير الفاضلين والفاضلات ) .